السمرقندي

280

تحفة الفقهاء

بأنفسهما جاز ، لولايتهما على أنفسهما . وكذا في البيت الواحد ، والثوب الواحد ، والجوهرة الواحدة لا تجوز القسمة من القاضي . ولو طلبا منه القسمة لا يفعل ، ولو قسما بأنفسهما جاز . وكذا دار بين اثنين ، لأحدهما فيها شقص قليل : إن طلب صاحب القليل : لا يقسم ، لأنه لا فائدة له فيه ، فيكون متعنتا . وإن طلب صاحب الكثير : يقسم ، لان له حاجة في ذلك ويدفع الضرر عن نفسه ، ولو قسما بأنفسهما : جاز ، لما قلنا . ثم المقسوم لا يخلو : إما إن كان دورا أو عقارا ، أو منقولا : فإن كان عقارا ، وهي في يد الجماعة ، وطلبوا القسمة من القاضي فإن قالوا : هي بيننا ميراث عن فلان فإن عند أبي حنيفة لا يقسم حتى يقيموا البينة على موت فلان ، وعلى عدد الورثة وعندهما يقسم بإقرارهم ، ويشهد أنه قسمها بإقرارهم . ولو كان ذلك في عروض أو شئ منقول فإنه يقسم بإقرارهم بالاتفاق . وكذا إذا أقروا بكون العقار بينهم ملكا مطلقا ، ولم يدعوا انتقال الملك فيها من واحد : فإنه يقسم بينهم ، بإقرارهم بالاجماع . وإن ادعوا أنهم اشتروا من فلان الغائب ففي رواية الأصل لا يقسم حتى يثبتوا الانتقال من الغائب وفي رواية يقسم بإقرارهم . وهذا إذا لم يكن في الورثة غائب كبير أو صغير لا ولي له ، فأما إذا كان في الورثة كبير غائب أو صغير فعند أبي حنيفة : لا يقسم على كل حال . وعندهما ينظر : إن كانت الدار في يد الكبار الحضور فإنه يقسم بينهم ، ويضع حق الغائب في يد أمين يحفظه ، ويوكل عن الصغير